responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 412
سار السجين إلى المنصة، وراح يقول: أنتم تعلمون أني مسلم.. وربما تتوهمون أني ولدت مسلما.. وهذا خطأ..

لقد ولدت مسيحيا.. بل ولدت في عائلة مسيحية متدينة.. كان والدي وكثير من أهلي من رجال الكنيسة الكبار.. ولهذا تلقيت في صغري مبادئ الكنيسة وعلومها .. بل ومغاليقها وأسرارها.

ولكن الله قدر أن أقع في جريمة من الجرائم.. فعلتها بإصرار وترصد.. لا شك أنكم تعرفون جريمتي.. إنها الجريمة التي من أجلها سلمت نفسي لهذا السجن..

لقد قتلت نفسا بريئة بغير حق.. ولم يرني أحد، وأنا أقتلها.. ولم يكن لدى الشرطة التي بحثت عن الجاني أي دليل تصل به إلي.. بل كان أهل القتيل فوق ذلك يجلونني ويحترمونني غاية الاحترام، فلم يكونوا يتصورون أبدا أني أنا الجاني الذي سلبهم قريبهم.

قال بعض السجناء: فكيف صرت بيننا؟

قال السجين: نعم.. الشرطة لم تستطع أن تقبض علي لتعاقبني.. لكن ضميري كان يؤنبني كل حين.. وكانت صورة القتيل تتراءى لي في أحلامي فتملأها بالكوابيس.

وبما أني من أسرة متدينة – كما ذكرت لكم – فقد أسرعت إلى الكنيسة أشكو إليها حالي، وقد قرأ علي القس من كلام بولس ما قرأته لكم.. وحكى لي من خطايا الأنبياء ما حكى لي.. وعندما هممت بالانصراف، قال لي: يكفيك أن تعترف أمامنا.. ونحن سنخلصك من كل ذنوبك..

فعلت كل ما طلبه مني.. ولكن ضميري لم يطمئن لما فعلته.. فقد كنت أراه نوعا من النفاق الذي لا يجدي شيئا..

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست