responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 403
لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء وكل تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ) (متى: 18: 17و18)

وقد تأيد هذا السلطان بأمر المسيح قبل الصعود عندما قال:(دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والإبن والروح القدس ) (متى: 28: 18 و19) وهذا حق لأن الكنيسة كمنظمة على الأرض ينبغي أن يكون لها سلطان يقرر وينظم ويدعم كيانها ورسالتها وأعمالها.

ابتسم السجين، وقال: وهكذا أرست الكنيسة سلطانها في نفوس أتباعها بنصوص من الأناجيل، وبقرارات مجمعية، لتتحول بعد ذلك لكيفية استثمار هذه السلطة، فأصدرت ما أسمته بالوصايا الخمس، وجعلت تطبيقها ملزما لكل مسيحي بعد التعميد وبلوغه السابعة من العمر.. من أهم تلك الوصايا، الوصية الرابعة.. والتي تنص على ضرورة الاعتراف السنوي (إذا كانت هناك خطايا مميتة)

لم تكتف الكنيسة بهذا.. فسلطانها لا يدعم بالاعتراف فحسب.. ولهذا ذهبت إلى ضرورة التعويض الذي يوازي الخطيئة.. وهو تعويض يفرضه الكاهن اعتماداً على فطنته الروحية في تحديده.

أما لو امتنع المسيحي عن أداء التعويض الذي فرض عليه من قبل الكاهن، فسيكون مصيره دخول المطهر بعد الموت مباشرة كمرحلة تطهيرية قبل يوم الدينونة.. هذا ما ذكره معجم اللاهوت الكاثوليكي بقوله:(الإنسان يخضع لهذه المرحلة التطهيرية إذ يموت مبررا بالنعمة بمقدار ما تكون حالة العقاب (المستحق) لا تزال موجودة فيه ولم تزول بزوال الخطايا بالغفران يوم التبرير، وبمقدار ما بالإمكان أن تزيل هذه الحالة عقوبات تعويضه.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست