responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 401
لهم فساد أقوال رجالها وتعاليمهم.

وقسم آخر اتبع هواه مرتكباً المخازي غير آبه بالفضائل الأخلاقية اعتماداً منه على الخلاص الذي وعد به من قبل الكنيسة.. فبإيمانه يخلص لا بالأعمال، فالفاسق والصالح سواء بإيمانهما بالمسيح الفادي.. وهكذا ابتعد هذا القسم عن الكنيسة، فما الداعي للارتباط بها وتنفيذ تعاليمها ما دام المسيحي قد نال الخلاص بإيمانه القلبي لا بالأعمال..

وهكذا أصبح المؤمن المسيحي في وضع لا يحسد عليه، فما كاد يفرح بالخلاص المزعوم حتى اعتراه الأسى، فقد وقع بما خلص منه، فها هي ذي خطاياه تضيق خناقها عليه بسلاسل الشقاء والألم والحزن.

وهذا ما أرادت الكنيسة أن يحدث، فهي تريده مهزوماً ضعيفاً لاجئا إليها يبحث عن النجاة، والإجابة عن هذه القضايا التي عجز العقل عن فهمها، فكيف يحمل وزر خطيئة أبويه وخطيئته الشخصية، في حين يحمل أبواه وزر خطيئتهما فقط، وإذا كان العدل تحقق بصلب المسيح فداء من الخطيئة الأولى وميراثها، فهذا الفداء نعمة لآدم وحواء الذين نجوا بالفداء من خطيئتهما، وأصبحا نقيين من الدنس كحالتهما الأولى قبل السقوط، أما ابن آدم فبعد الفداء من الخطيئة الأصلية،ما زالت عليها الخطايا الفعلية التي صدرت منه نتيجة ميراث فساد الطبيعة الذي انتقل إليه من أصله الأول.

التفت السجين إلى القس، وقال: فما السبيل للنجاة من هذه الخطايا إذا كانت التوبة والأعمال لا تؤدي إليها؟

سكت القس، فقال السجين: لقد عمدت الكنيسة عند رؤية أتباعها وهم على هذه الحالة من الإضطراب، أن تصدرت عقولهم مقررة أن مفتاح النجاة بأيدي رجالها، فهي التي بإمكانها غفران

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست