responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 400
بعد السقوط، وقد أشار إلى ذلك معجم اللاهوت الكاثوليكي، فذكر أن سبب العذاب والألم والموت هو الخطيئة عينها.. أي الخطيئة الأصلية.

قال السجين:

وهذا يعني أن موت المسيح كان لرفع هذه اللعنة.

قال القس: أجل.. فموت المسيح كان كفارة وفداء عن العقوبة التي وقعت على الجنس البشري كله بسقوط نائبه الأول.

قال السجين: بناء على هذا، فإن المؤمن المسيحي يتحول بعد الفداء إلى حالة النقاء التي خلق عليها الإنسان الأول قبل السقوط.. خاليا من الخطيئة ولعنتها.. سعيداً كما كان قبلها.

قال القس: أجل.. ذلك صحيح.

قال السجين: ولكنا لو تناولنا هذا الأمر من منظور واقعي فسنجد أن الحياة المسيحية لم تتغير، فما زالت - كما عرفها التاريخ - تشوبها المكاره، ويعتريها الشقاء.. والمؤمن المسيحي ما زال مثقلاً بالمصائب يشقي ويتعب، والشرور لم تزل تحيط بمجتمعات ترفع الصليب فوق رؤوسها.. أليس كذلك حضرة الأب الفاضل؟

سكت القس، فقال السجين: إذاً لم صلب المسيح ومات، ما دام ذلك لم يغير معالم الواقع المر؟.. وأين الخلاص الذي وعدنا به؟

لم يجب القس بأي جواب، فقال السجين: لقد رأيت أن المؤمنين بالمسيح أمام هذه التناقضات انقسموا إلى قسمين.. أما أولهما، فحاول تطبيق تعاليم المسيح المثالية اعتقاداً منهم أنهم نالوا الخلاص بإيمانهم به، منتظرين تغيير حالهم تحقيقاً لوعد قدم لهم من رجال الكنيسة، ليفاجئوا بأن الشقاء ما زال ملازماً لهم والمصائب تزورهم بين الحين والآخر، الأمر الذي أصابهم بخيبة مريرة دفعتهم للابتعاد عن الكنيسة ورجالها، رافضين سلطانها وتعاليمها، فقد أثبتت التجربة الواقعية

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 400
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست