ويقول:(من
الممكن أن يكون للتوبة صفة سر من الأسرار المقدسة لكنني أبكي على انتهاك الكنيسة([407]) لهذا السر)
ويقول جون كلفن([408]) عن الأسرار:بماذا نعرف أننا أعضاء في جسد المسيح؟
بالاعتراف جهاراً بالإيمان والحياة المستقيمة والشركة في الأسرار المقدسة التي
توحدنا في معرفة الله والمسيح.
ويقول:(يكون الاعتراف خاصاً لله وحده، أو لرعاة
الكنيسة اختياريا بهدف الراحة والشعور بتأنيب الضمير، أو عاماً أمام الكنيسة كلها)
قال السجين: هل تسمح لي ـ حضرة الأب الفاضل ـ أن
أعترف أمامك وأمام هذا الجمع ببعض الشبهات التي تخطر على بالي في هذا الباب، وتكدر
علي بذلك صفو اتباع المسيح ودين المسيح؟
قال القس: تحدث.. قل ما تشاء.. فستجد عني الجواب
الكافي والشافي.
قال السجين([409]): أنت تعلم ـ حضرة الأب الفاضل ـ
أن الأساس الأول في المسيحية هو عقيدة الخلاص([410])، فالمسيح المخلص نزل من السماء وصلب ومات ليخلص
المؤمنين من وزر الخطيئة الأولى التي تحملتها البشرية قرونا طويلة..
قال القس: أجل.. فالابتلاء ليس إلا نتيجة للعنة
الخطيئة التي أوقعها الإله على آدم وذريته
[407] المقصود
الكنيسة الكاثوليكية حينما باعت مغفرة الخطايا بصكوك للغفران، وأفشت بعض أسرار
المعترفين.
[408] جون كلفن
(1509 –1564م) من
مواليد فرنسا، عاش في سويسرا، وقاد هناك أحد تيارات الاحتجاج.
[409] استفدنا هذه
الردود من: (الإثم الفردي والغفران في تصور الكنيسة)، للدكتورة: أميمة بنت أحمد
شاهين.
[410] انظر الردود
المفصلة على هذه العقيدة في رسالة (أسرار الإنسان) من هذه السلسلة.