responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 380
الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كعدل رقبة يعتقها من ولد إسماعيل، ومن قالها مائة مرة كان كعدل عشر رقاب)([394])

وقد كان هذا الوعي سببا في انتشار ظاهرة العتق لأوهى الأسباب، فقد روى محمد بن عمر بن حرب قال: قال لنا بعض أصحابنا عن ابن عون أن نادته أمه فأجابها فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين.

وقيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم، قيل: فما بلغ من حلمه؟ قال: بينما هو جالس في داره إذ أتته خادمة له بسفود عليه شواء فسقط السفود من يدها على ابن فعقره فمات، فدهشت الجارية، فقال: ليس يسكن روع هذه الجارية إلا العتق فقال لها: أنت حرة لا بأس عليك.

وكان عون بن عبد الله إذا عصاه غلامه قال: ما أشبهك بمولاك؟مولاك يعصي مولاه وأنت تعصي مولاك، فأغضبه يوماً فقال: إنما تريد أن أضربك اذهب فأنت حر.

وكان عند ميمون بن مهران ضيف فاستعجل على جاريته بالعشاء فجاءت مسرعة ومعها قصعة مملوءة، فعثرت وأراقتها على رأس سيدها ميمون؛ فقال: يا جارية أحرقتني، قالت: يا معلم الخير ومؤدب الناس ارجع إلى ما قال الله تعالى قال: وما قال الله تعالى؟ قلت: قال:﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ (آل عمران:134) قال: قد كظمت غيظي، قالت:﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ (آل عمران:134) قال: قد عفوت عنك، قالت: زد فإن الله تعالى يقول:﴿) وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ (آل عمران:134)) وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران:134)، قال: أنت حرة لوجه الله تعالى.

وقد روى الأصمعي، قال: حدثنا شبيب بن شيبة قال: كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا


[394] رواه أبو داود.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست