responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 379
مشقوق عليه) ([392])

ومنها أنه إذا أوصى المالك بعتق عبده لم يجز له الرجوع في الوصية، وكان هذا العبد حراً بعد الوفاة، ولو تجاوزت قيمته ثلث التركة الذي تنفذ فيه الوصايا.

بل أن المالك إذا جرى على لسانه هازلاً إعتاق عبده، أصبح العبد حراً، لأن الحرية لا تتوقف على القصد والنية.

ومنها أن القرابة القريبة تتنافى مع الاسترقاق، ولهذا إذا ملك الشخص قريبه المحرم صار هذا القريب حراً، كما قال (ص):(ومن ملك ذا رحم محرم فهو حر) ([393])

ومنها أن من نذر أن يحرر رقبة وجب عليه الوفاء بالنذر متى تحقق له مقصوده.

قال توم: هذه التشريعات، فما التوجيهات، فإنها قد تكون أعظم خطرا من التشريعات؟

قال زيد: لقد نشرت النصوص الكثيرة الورادة في فضل عتق الرقاب وعيا عاما بالفضيلة العظمى للعتق.. حتى نشأت جماعات كان همها الدعوة إلى عتق الرقاب، وقد قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني معبرا عن هذه الدعوات:(أخذ علينا العهد العام من رسول الله (ص) أن نرغب كل غني عنده عبيد أو مال في العتق، لا سيما إن كان كثير الذنوب كالحكام وحاشيتهم وقضاة الأرياف الذين يتهورن في الأحكام)

وما نشأت هذه الدعوات إلا من تعاليمه (ص).. فقد كان يربط فضائل الأعمال بعتق الرقاب لينشر مثل هذا الوعي، ومن ذلك قوله (ص):(من قال كل يوم لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له


[392] رواه البخاري ومسلم.

[393] رواه النسائي وابن ماجة.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست