شلتوت ـ وهو من هو ـ ليقول بعد أن تحدث عن انقراض رق
الأفراد:(ولكن ـ فيما أرى ـ قد حل محله الآن رق هو أشد خطرًا منه على الإنسانية،
ذلكم هو استرقاق الشعوب في أفكارها وفى أموالها وسلطانها وحريتها في بلادها.. كان
ذلك رق أفراد يموت بموتهم وتبقى دولهم حرة رشيدة، لها من الأمر والأهلية ما لسائر
الأحرار الراشدين، ولكن هذا رق شعوب وأمم، تلد شعوبًا وأممًا هم في الرق كآبائهم
فهو رق عام دائم، يفرض على الأمة بقوة ظالمة غاشمة !! وإذن فما أجدر هذا الرق
بالمكافحة والعمل على التخلص منه، ورفع ذله عن الشعوب، لا بمال الصدقات فقط، بل
بكل الأموال والأرواح)([390])
قال توم: أهذه هي التشريعات التي وردت في النصوص
لتحرير الرقيق؟
قال زيد: هناك غيرها مما لا يسعنا تفصيله هنا.. ومنها
أن السيد إذا ملك زوجته صارت حرة، وإذا ملكت الزوجة زوجها صار حراً..
ومنها أن المالك إذا كان له ولد من أمته، كانت في
سبيلها إلى الحرية، فإن شاء حررها، وإلا حرم عليه التصرف في ملكيتها حتى يموت
فتكون حرة، وقد قال (ص) في ذلك:(أيما امرأة ولدت من
سيدها فإنها حرة إذا مات) ([391])
ومنها أن المالك إذا عتق نصيبه في عبد، عتق العبد،
وكان على المالك تخليصه من ماله، فإن لم يكن له مال سعى العتيق في أداء المال إلى
الشريك الآخر دون إرهاق، وقد قال (ص) في ذلك:(من أعتق شقصاً له في عبد فخلاصه في ماله أن كان له مال، فإن لم
يكن له مال استسعى العبد غير