ففي الحديث، قال رسول الله (ص):(خولكم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه
تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم
ما يغلبهم فأعينوهم)([359])
وقال:(إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه،
فليناوله لقمةً أو لقمتين أو أكلةً أو أكلتين؛ فإنه ولي علاجه)([360])
وقال:(كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوتهم) ([361])
وقد نهي عن تكليفهم من الأعمال فوق طاقتهم، وقد روي
أنه دخل على سلمان رجل وهو يعجن فقال: يا أبا عبد الله ما هذا؟ فقال: بعثنا
الخادمة في شغل، فكرهنا أن نجمع عليه عملين.
وفوق هذا نهى (ص) أن ينادى العبد بما يدل على تحقيره واستعباده، فقال: (لا يقولَنَّ أحدُكم: عبدي وأمتي،
ولا يقُولنَّ المملوك: ربِّي وربتي، ليقُل المالك: فَتَايَ وفَتَاتي، وليقُل
المملوك: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون والرَّبُّ: الله عزَّ وجلَّ)([362])، وقال: (لا يَقُولنَّ أحدكم: أطْعِمْ رَّبكَ،
وَضِّئْ ربَّك، اسقِ ربك، وليقل: سيدي ومولاي ولا يقل أحدُكم: عبدي وأمتي، وليقل:
فتاي