responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 362
وزيادة على هذا كله، فإن الدماء متكافئة فى القصاص..

قال توم: ولكن فقهاء المسلمين ينصون على أن الرقيق لا يرث.

قال سلمان: وذلك في مصلحته.. فلو كان له الحق في الإرث لاحتفظ به سيده لنفسه، ولم يعتقه طمعا في وفاة بعض مورثيه لينال مما يصيبه من تركته.

قال توم: ولكن الرقيق قد لا يهتم بالكثير مما ذكرت من حقوق.. إنه يبحث عن الحياة الإنسانية الكريمة التي تجتمع فيها جميع متطلبات الحياة النفسية والاجتماعية.

قال سلمان: وقد وفر الإسلام جميع ذلك.. وفي أرقى الدرجات.. بل إن الرق الذي كان أكبر مصادر الاستغلال والثراء لملاك العبيد، حوّله الإسلام بفضل القيم التى جاء بها إلى ما يشبه العبء المالى على ملاك الرقيق.. فإنه قد طلب من مالك الرقيق أن يطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل مالا يطيق.. بل طلب منه إلغاء كلمة العبد والأمة لما فيها من إهانة، واستبدالها بكلمة الفتى والفتاة.

قال توم: انظر ما تقول.. فليس من اليسير أن تقول الفقهاء ما لم يقولوا.

قال سلمان: ما قلته لم يقله الفقهاء.. بل قاله سيد الفقهاء.. بل كان من آخر وصايا رسول الله (ص) وصيته بهم، فقد ثبت أن رسول الله (ص) جعل يُوصِي أُمَّتَه في مرضِ الموت يقول:(الصلاةَ الصلاةَ وما ملكتْ أيمانُكُم)، فجعل يُرَدِّدُها حتى ما يَفِيضُ بها لسانه([358]).

وقد تظافرت الأحاديث المبينة لأنواع الحقوق التي يجب على المالك أداؤها على من يملكه:

فقد أمر (ص) المالك أن يطعم مملوكه ويكسوه، مما يأكل ويلبس، وأن لا يكلفه من العمل ما لا


[358] رواه أبو داود.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 362
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست