قال بلال: عندما ظهر الإسلام كان للمظالم الاجتماعية
والتمييز العرقى والطبقى منابع وروافد عديدة تغذى نهر الرق في كل يوم بالمزيد من
الأرقاء.. فالحرب يتحول بها الأسرى إلى أرقاء، والنساء إلى سبايا وإماء.. والخطف،
يتحول به المخطوفون إلى رقيق.. وارتكاب الجرائم الخطيرة كالقتل والسرقة والزنا كان
يحكم على مرتكبيها بالاسترقاق.. والعجز عن سداد الديون، كان يحوِّل الفقراء
المدينين إلى أرقاء لدى الأغنياء الدائنين.. وسلطان الوالد على أولاده، كان يبيح
له أن يبيع هؤلاء الأولاد، فينتقلون من الحرية إلى العبودية.. وسلطان الإنسان على
نفسه، كان يبيح له بيع حريته، فيتحول إلى رقيق.. والنسل المولود من كل هؤلاء
الأرقاء يصبح رقيقا، حتى ولو كان أباه حرا..
ومع كثرة هذه الروافد التى تمد نهر الرقيق فى كل وقت
بالمزيد من الأرقاء كانت أبواب العتق والحرية إما موصدة تماما، أو ضيقة عسيرة على
الولوج منها..
قال توم: فماذا فعل الإسلام ليحمي الإنسان من هذه
الروافد الكثيرة التي تلتهم حريته؟
قال بلال: لقد بدأ الإسلام بإغلاق كل الروافد التى
كانت تمد نهر الرقيق بالمزيد من الأرقاء، فلم يبق منها شيء.
قال توم: كيف تقول هذا .. والمسلمون كانوا يسترقون من
يأسرونهم في حروبهم الظالمة
[356] رجعنا في هذه
الردود إلى كتاب (شبهات المشككين) من تأليف مجموعة من العلماء، تقديم الأستاذ
الدكتور: محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف المصرية.