اقتصادي،
وأمر عرف دولي وعالمي في استرقاق الأسرى وفي استخدام الرقيق، والأوضاع الاجتماعية
المعقدة تحتاج إلى تعديل شامل لمقوماتها وارتباطاتها قبل تعديل ظواهرها وآثارها.
والعرف الدولي يحتاج إلى اتفاقات دولية ومعاهدات
جماعية.. ولم يأمر الإسلام بالرق قط، ولم يرد في القرآن نص على استرقاق الأسرى،
ولكنه جاء فوجد الرق نظاما عالميا يقوم عليه الاقتصاد العالمي، ووجد استرقاق
الأسرى عرفا دوليا، يأخذ به المحاربون جميعا، فلم يكن بد أن يتريث في علاج الوضع
الاجتماعي القائم والنظام الدولي الشامل([355]).
قال توم: فيم تمثل هذا العلاج؟
قال بلال: لقد وضع الإسلام أربعة أنواع من العلاج
لهذه الظاهرة لا تساهم فقط في تحرير الرقيق، بل توفر لهم من الحياة ما لا يحلم به
الأحرار.
قال توم: فما أولها؟
قال بلال: تجفيف منابع العبودية.
قال توم: ما معنى هذا؟
قال بلال: لقد كان للرق روافد كثيرة، وإمدادات واسعة..
كان كالنهر العظيم الذي تمده السيول والوديان كل حين، بكل قوة.
قال توم: فماذا فعل الإسلام؟
قال بلال: لقد ذهب إلى تلك السيول والوديان، وراح
يجففها واحدا واحدا.. ليجف النهر