responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 359
والتوسعية، والتي كانوا يكذبون على العالم بتسميتها فتوحا.

قال بلال: أنا أتحدث لك عن الإسلام بمصادره المقدسة، ولا أتحدث عن المسلمين.. فالمسلمون ليسوا معصومين.. وقد ارتكبوا من الأخطاء في تاريخهم ما نالوا جزاءه، ولا يزالون.

قال توم: ولكن فقهاء المسلمين يعتبرون الأسر منبعا من منابع العبودية.

قال بلال: إسلامنا نأخذه من كتاب ربنا وسنة نبينا .. أما الفقهاء فهم بشر كسائر البشر، يخطئون ويصيبون.

قال توم: فهل في قرآنكم ما ينفي استعباد الأسرى؟

قال بلال: أجل .. فليس فيه نص واحد يبيح استرقاق الأسرى([357])..

لقد فتح الإسلام أمام الأسرى باب العتق والحرية بالمنّ أو الفداء، كما قال تعالى:﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾ (محمد:4)، فعندما تضع الحرب أوزارها، يتم تحرير الأسرى، إما بالمن عليهم بالحرية وإما بمبادلتهم بالأسرى المسلمين لدى الأعداء.

بل إن النبي (ص) سن لنا سنة المن، وبين الواقع التاريخي ما في هذه السنة من المصالح، فقد روى الثقات من كُتَّاب السير والحديث أن المسلمين أسروا في سرية من السرايا سيد بني حنيفة ثمامة بن أُثال الحنفي وهم لا يعرفونه، فأتوا به إلى رسول الله (ص)، فعرفه وأكرمه، وأبقاه عنده ثلاثة أيام، وكان في كل يوم يعرض عليه الإسلام عرضاً كريماً، فيأبى ويقول: إن تسأل مالاً تُعطه، وإن


[357] انظر: كتاب [بيان حكم استرقاق الأسيرات و الاستغلال الجنسي لهن في ضوء القرآن والسنة] للشيخ: علي رضا دميرجان..

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست