responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 320
النساء، فشهد حتى وقف إلى جنب الحسين، فلحقته زينب بنت علي لتحبسه، فأبى وامتنع امتناعاً شديداً وقال: والله لا أفارق عمي، فأهوى بحر بن كعب أو حرملة بن الكاهل إلى الحسين بالسيف، فقال له الغلام: ويلك أتقتل عمي، فضربه بالسيف، فاتقاها الغلام بيده، فاطنها إلى الجلد، فإذا هي معلقة، فنادى الغلام: يا عماه، فأخذه الحسين فضمه إليه وقال: (يا بن أخي، اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين)، فرماه حرملة بن الكاهل بسهم، فذبحه وهو في حجر عمه.

ثم إن شمربن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين، فطعنه بالرمح، ثم قال: علي بالنار أحرقه على من فيه، فقال له الحسين:(يابن ذي الجوشن، أنت الداعي بالنار لتحرق على أهلي، أحرقك الله بالنار)، وجاء شبث فوبخه، فاستحيا وانصرف.

ولما أثخن الحسين بالجراح، طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة، فسقط الحسين عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن، ثم قام، وخرجت زينب من باب االفسطاط وهي تنادي: وا أخاه، وا سيداه، وا أهل بيتاه، ليت السماء انطبقت على الأرض، وليت الجبال تدكدكت على السهل.. وصاح شمر بأصحابه: ما تنتظرون بالرجل.. فحملوا عليه من كل جانب إلى أن قتل، وقد وجد في قميصه مائة وبضع عشرة ما بين رمية وضربة وطعنه.

الثورة

كانت الدموع تفيض من عيون الجموع، وهي تستمع لتلك الأحاديث العذبة التي ألقتها بكل قوة بنت الهدى، فأحس آحاد هعام أن كل ما يريد أن يقوله يكاد يتبخر مع تلك الأحاديث القوية المجلجلة.. فراح يقاطعها قائلا: نحن لا نتحدث عن كل هذا.. نحن لا نناقش هنا قضايا الإيمان والكفر.. فلكل فرد الحرية في نوع الإيمان الذي يختاره..

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 320
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست