responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 261
عن شفائه، بقولك: لا بأس عليك – يا أخي – فما المرض إلا حالة بسيطة تمر بها بعض أعضائك، ويمكنك أن تعيش معه حياة طبيعية سليمة إن راعيت ما يتطلبه من أنواع العلاج.. فهل ترى في هذا الكلام ما يدعو إلى المرض، أو يحرض عليه؟

قال زويمر: وما علاقة المرض بالفقر؟

قال ذو البجادين: كلاهما سواء في هذه الناحية.. فالمريض مس الألم جسده، وجعله محروما من بعض متع الحياة، وهكذا الفقير، ولكن الألم لم يمس جسده، وإنما مس ذات يده، وهو لذلك يحرم من بعض المتع التي يتمتع بها سائر الناس.

قال زويمر: فلنفرض وجود التشابه بينهما، فما علاقة المثال الذي ذكرته بالعلاج النفسي للفقير؟

قال ذو البجادين: ذلك الخطاب الطيب هو نفسه الخطاب الذي خاطب به الإسلام الفقير.. لقد ذكر له أن الفقر شيء هين، لا ضرر منه على دينه ولا على حياته.. بل ذكر له من الثمار التي قد يجنيها من فقره إن هو أحسن التعامل معه ما لا يجده الأغنياء في غناهم.

قال زويمر: فهو يحثهم على الكسل إذن؟

قال ذو البجادين: فرق كبير بين الأمرين.. فرق بين خطاب نفس الفقير وروحه بما يطمئنها ويملؤها بالسعادة والسلام وبين ما ذكرته من الكسل والعجز..

قال زويمر: أنا لا أرى أي فرق.

قال ذو البجادين: الفرق في المخاطب بكلا الأمرين، فالنفس والروح لا علاقة لها في الأصل بالفقر والغني.. ولذلك تخاطب بما يرفع همتها عن النظر إلى الدنيا ومتاعها.. أما جسد المكلف

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست