وفي الحديث عن النبي (ص) قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر
إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم.. قال قرأها رسول الله (ص) ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا مَنْ
هم يا رسول الله؟ قال: (المسبل إزاره، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ([240])
وقال:(أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاق
ومنان ومدمن خمر ومكذب بقدر)([241])
بل إن علماء المسلمين اعتبروا – انطلاقا من النصوص المتشددة في
هذا الباب – أن كل ما يؤذي الفقير يجب
اجتنابه حتى لو كان في ظاهره معروفا.. فعن بعضهم، قال: كان أبي يقول: إذا أعطيت
رجلا شيئا ورأيت أن سلامك يثقل عليه - أي لكونه يتكلف لك قياما ونحوه لأجل إحسانك
عليه - فكف سلامك عنه)
ضحك زويمر بصوت عال، وقال: وما علاقة كل ذلك بما نحن
فيه.. لقد أوردت لك النصوص التي يحث فيها الإسلام على الفقر.. فهل من علاج الفقير
حثه على الفقر؟
ابتسم ذو البجادين، وقال: أرأيت لو أنك خاطبت مريضا
مرضا مزمنا عجز جميع الأطباء