responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 242
ولذلك هو لم يطلب منكم أن تكونوا مسيحيين، بل طلب منكم فقط شيئا واحدا هو أن لا تميلوا بكل قلوبهم لذلك القاسي الغليظ الذي كان سبب فقركم وحرمانكم وألمكم.

وبعد ذلك ولوا وجوهكم أي وجهة شئتم([236]).. مما دلكم عليها الدليل، أو هداكم إليها البرهان..

لا جناح عليكم أن تكونوا شيوعيين أو اشتراكيين.. فالشيوعية والاشتراكية لها موقف مشرف من الفقراء خير بكثير من موقف الإسلام.. بل لا وجه للمقارنة بينهما في ذلك.

وإن شئتم أن تلتحقوا بركب المسيحية.. فذلك شيء عظيم.. وهو لا يدل إلا على أنكم قد وصلتم إلى القمة السامقة من قمم الوعي والتفكير السليم.

بعد هذا.. لا أطلب منكم أنا إلا شيئا واحدا أرجو أن لا تخذلوني، فترفضوه.

قالوا: اطلب ما تشاء..

قال: أنا لا أطلب منكم شيئا لنفسي.. بل أطلبه لكم.. أطلب منكم أن تحطموا ذلك الصنم


[236] ذكر الكثير من الباحثين عن صموئيل زويمر قوله في هذا المعنى مخاطبا إخوانه من المبشرين: (لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن الأداء، ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان يخيل إلى أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه، إني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين، لقد كانوا، كما قلتم، أحد ثلاثة ؛ إما صغير لم يكن له من أهله من يعرّفه ما هو الإسلام، وإما رجل مستخفّ بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته، وقد اشتد به الفقر، وعزت عليه لقمة العيش، وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية.. ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريما.. وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها.. ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية.. وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام.. وهذا ما أهنئكم وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعا) (انظر: جذور البلاء، عبد الله التل، ط2 بيروت: المكتب الإسلامي، 1408 هـ - 1988م، ص 275)

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست