رسول الله :(إن الله قال: إذا ابتليت عبدي
بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة، يريد عينيه)([129])
وعن عطاء قال، قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة مِنْ
أهل الجنة؟ فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي (ص) فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع اللَّه
تعالى لي، قال:(إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت اللَّه تعالى أن يعافيك)،
فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع اللَّه أن لا أتكشف، فدعا لها)([130])
وعن أبي سنان قال: دفنت ابناً لي فإني لفي القبر إذ
أخذ بيدي أبو طلحة (يعني الخولاني) فأخرجني وقال لي: ألا أبشِّرك؟ قلت: بلى، قال:
قال رسول اللّه (ص):(قال اللّه: يا ملك الموت قبضت
ولد عبدي؟ قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ قال: نعم، قال: فما قال؟ قال: حمدك واسترجع،
قال: ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد)([131])
قام مريض آخر، وقال: هذا ثواب عظيم.. فالجنة هي الدار
التي تهفو لها القلوب.. وحسب المبتلى أن يبشر بها حتى ينسى كل بلاء ينزل به.
قال الرضا: ليس ذلك فقط.. بل ورد في النصوص أن
المبتلى يرفع إلى الدرجات العليا بحسب صبره ورضاه عن ربه.. ففي الحديث الشريف قال (ص):(إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم
يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صبره على ذلك، حتى
يبلغه