المنزلة التي سبقت له من الله
تعالى)([132])، وقال:(ما من مسلم يصاب بشيء في
جسده فيصبر إلا رفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئة)([133])
وقال (ص):(أشد الناس
بلاء الانبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا
اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد
حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة)([134])
وحدث بعضهم، قال: كنت مع رسول الله (ص) جالساً، فقال رسول الله (ص): (من أحب أن يصح ولا يسقم؟)، قلنا: نحن يا رسول
الله، قال رسول الله (ص): (مه؟!)، وعرفناها في وجهه، فقال:
(أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيّالة؟)، قال، قالوا: يا رسول الله لا، قال: (ألا
تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟)، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فقال
رسول الله (ص): (فوالله إن الله ليبتلي المؤمن وما
يبتليه إلا لكرامته عليه، وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل
به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة)([135])
قام مريض آخر، وقال: ما شاء الله.. ما شاء الله..
حسبنا بهذا.. فما أعظم نعم الله علينا، والتي كنا غافلين عنها.
قال الرضا: ليس ذلك فقط.. بل ورد في النصوص ما هو
أعظم من ذلك كله.
[132] رواه أحمد
وأبو داود وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط.