غيرهم،
وقد روي في ذلك أن امرأة جاءت إلى النبي بها لمم فقالت:(يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني) قال:(إن شئت دعوت
الله أن يشفيك، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك)، قالت:(بل أصبر ولا حساب علي)([126])
وفي حديث آخر، قال (ص): (يؤتى بالشهيد يوم القيامة، فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق، فينصب
للحساب، ثم يؤتى بأهل البلاء، فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم
الأجر صبا، حتى إن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قرضت بالمقاريض، من
حسن ثواب الله لهم)([127])
وقد روي في تعليل سر رفع الحساب عن المبتلين هو أن ما
وقعوا فيه من الذنوب يطهرون منه بالبلاء.. فقد روي أن النبي (ص) دخل إلى زيد بن أرقم وهو يشتكي عينيه فقال
له:(يا زيد، لو كان بصرك لما به كيف كنت تصنع؟)، قال:(إذا أصبر وأحتسب)، قال:(إن
كان بصرك لما به ثم صبرت واحتسبت لتلقين الله عز وجل وليس لك ذنب)([128])
قام بعض المرضى، وقال: إن هذه نعمة عظيمة.. فإن أعظم
ما يخافه كل مؤمن هو الحساب.. أن تنشر صحفه، فيعاين جرائمه.. أو يفضح بين
الخلائق.. إنه موقف صعب جدا.. فأحدنا لا يطيق الوقوف في محكمة الدنيا ليحاسب، فكيف
يطيق الوقوف في محكمة الآخرة؟
قال الرضا: ليس ذلك فقط.. فقد ورد في النصوص تبشيرهم
بالجنة.. ففي الحديث قال