كازاخستان
في إطلاق سحابة سامة امتدت إلى الصين أكثر من 300
كم.
وقرأت أن
الجوّ يتلوث سنوياً بـ ( 350 ) طن من أول أكسيد الكربون المنبعث من عوادم
السيارات، وهو أخطر الغازات على الصحة، فإذا استنشق وتغلغل في الدم، عطل الأوعية
الدموية مما يسبب الوفاة.
بعد أن قرأت
تلك الإحصائيات.. امتلأت حزنا.. ورحت أبحث عن كيفية مواجهة هؤلاء المجرمين الذي
يريدون أن يخنقوا الأرض، ويقتلوا البراءة التي لم يجرؤ أحد على مدار التاريخ على
أن يفكر في أن يفعلها..
***
ذهبت في أعماق
تلك الغابات البريئة.. حيث كان لي فيها صديق عاش كعيشتي، وأحب الطبيعة كحبي لها..
وكان مع ذلك حريصا عليها حرصا لا يقل عن حرصي عليها.. والفرق بيننا أنني آثرت أن
أعيش الطبيعة.. أما هو فآثر أن يقوم بالدفاع عنها.. ولذلك لم يكن يهدأ له بال..
ولا يستقر به جسم.. لقد كان يرحل كل حين.. ولكل محل.. مبشرا ونذيرا.
في ذلك اليوم
التقيته في أوج نشاطه.. فقد دعا نفرا من أصحابه من بلاد مختلفة كان لهم من الحرص
على الطبيعة ما له.. وكلهم كان يرتدي الأخضر.. يرمز به لحبه للطبيعة ونضاله من
أجلها.
عندما رآني
صاحبي استقبلني، والتزمني، ثم عرفني بأصدقائه، وعرفهم بي..
وعلى ثرى تلك
الغابة جلسنا مجلسا ربما لم أجلس مثله في حياتي.. لكأنه كان مأتما.. لقد بلغني في
ذلك المجلس من أخبار الصراع التي يواجه بها الكون ما لم أسمع بمثله في حياتي.