هكذا كانت دعوة المسيح u..
جاء بالآية من ربه وشهد هو والحواريون بأنهم مسلمون ومؤمنون بما أنزل الله، فمكر
الكافرون، ومكر الله، والله خير الماكرين.
قلت: أنا لا يعنيني كل من ذكرت
من الأنبياء.. أنا لا يعنيني إلا محمد.. ألا ترى أنه كان مختلفا عنهم؟
قال: لا.. ذلك يستحيل.. إن مجرد
حكاية القرآن لتلك الأخبار كاف في تقرير الحقائق التي تحملها قصصهم.. لقد قال الله
تعالى بعد ذكره للأنبياء ـ عليهم السلام ـ يخاطب رسوله (ص)..
ويخاطب جميع هذه الأمة بخطابه :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا
بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى
اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ
هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90)﴾ (الأنعام)
بالإضافة إلى هذا.. فقد تجلى
السلام في حياة رسول الله (ص)، وفي علاقاته في منتهى كماله..