فبرئ، حتى كأنه لم يكن به وجع،
فأعطاه الراية([166]).
ومن ذلك ما روي عن حبيب بن فديك أن أباه خرج به إلى رسول الله (ص) وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا، فسأله: (ما أصابك؟) فقال: وقعت
رجلي على بيضة حية فأصيب بصري، فنفث رسول الله (ص) في عينيه فأبصر، فرأيته وهو يدخل الخيط في الإبرة، وانه لابن
الثمانين سنة، وإن عينيه لمبيضتان([167]).
ومن ذلك ما روي أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم أحد، فسالت حدقته على
وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: حتى تستأمر رسول الله (ص)، فاستأمروه، فقال: (لا)، فدعي به فرفع حدقته ثم غمزها براحته، وقال:
(اللهم اكسبه جمالا، وبزق فيها)، فكانت أصح عينيه وأحسنها([168]).
وفي رواية: فكان لا يدري أي عينيه أصيبت، وقال السهيلي: وكانت لا
ترمد إذا رمدت الاخرى.
ومن ذلك ما روي عن رفاعة بن رافع بن مالك قال: رميت بسهم يوم بدر، ففقئت
عيني، فبصق فيها رسول الله (ص) ودعا لي، فما آذاني منها شئ([169]).
ومن
ذلك ما
روي أنه أصيبت عين أبي ذر يوم أحد، فبزق فيها رسول الله (ص) فكانت أصح عينيه([170]).