كانت أنواع أمراضهم ومهما كان
عددهم، ولأزيد من يقينكم بما ذكرت، سأذكر لكم نماذج لبعض المرضى الذين شفاهم
المسيح، والأمراض التي شفوا منها:
فمن الأمراض التي شفاها المسيح، الحمى، فقد شفى ابن خادم الملك الذي
كان مريضا بالحمي، وطلب من الرب يسوع المسيح أن يذهب إلي بيته ليشفيه، فقال له: (اذهب.
ابنك حي)، فشفي ابنه في تلك اللحظة([161]).
كما شفي حماة سمعان أيضا: (وكانت حماة سمعان قد أخذتها حمى شديدة.
فسألوه من أجلها. فوقف فوقها وانتهر الحمى فتركتها! وفي الحال قامت وصارت تخدمهم)(لوقا:
4/38- 39)
ومن الأمراض الخطيرة التي شفاها داء الشلل، فقد شفى المسيح مقعدين
ومفلوجين؛ فقد شفي مريض بركة بيت حسدا الذي أقعده المرض في الفراش مدة ثمان
وثلاثين سنة عندما قال له: (قم. احمل سريرك وامش). فحالا برئ الإنسان وحمل سريره
ومشى)([162])
وشفى مفلوجا من مرض الفالج عندما أمره قائلا: (قم احمل فراشك واذهب
إلى بيتك!) فقام ومضى إلى بيته) (متى:9/6-7)
وشفى عبد قائد المئة من الفالج، وكان قائد المئة هذا يؤمن أن المسيح
يستطيع أن يشفي عبده بكلمة دون أن يذهب إليه: (يا سيد لست مستحقا أن تدخل تحت سقفي
لكن قل كلمة فقط فيبرأ غلامي)، فشفي غلامه في تلك الساعة([163]).
أما إخراج الشياطين والأرواح النجسة؛ فقد كان يخرج الشياطين بكلمة
الأمر منه، وكانت الشياطين عندما تراه تصرخ مرتاعة ومرتعبة وتتوسل إليه أن لا
يرسلها إلي الجحيم قبل الموعد، يقول الكتاب: (وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس
فصرخ بصوت عظيم: (آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري! أتيت لتهلكنا! أنا أعرفك من أنت:
قدوس الله). فانتهره يسوع قائلا: (اخرس واخرج منه)، فصرعه