ومن ذلك ما روي عن الزهري، قال: حدثني من
لا أتهم من الانصار أن رسول الله (ص) كان إذا توضأ أو بصق ابتدروا بصاقه،
فمسحوا به وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله (ص): (لم تفعلون هذا؟) فقالوا: نلتمس البركة([107]).
ومن ذلك ما روي عن أبي العشراء عن أبيه
قال: لما مرض أبي أتاه رسول الله (ص) فتفل عليه رسول الله (ص) من قرنه الى قدمه
ثلاث مرات بريقه الى جسده([108]).
ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود قال: رأيت
رسول الله (ص) كحل علي ببزاقه ([109]).
ومن ذلك ما روي أن زينب بنت أبي سلمة
دخلت وهي صغيرة على رسول الله (ص) في مغتسله فنضح في وجهها الماء وقال: (ارجعي)، قال عطاف: قالت أمي:
ورأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شئ([110]).
ومن ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري أن
أباه مالك بن سنان لما أصيب رسول الله (ص) في وجهه يوم أحد مص دم رسول الله (ص) وازدرده فقال له: (أتشرب
الدم؟) قال: أشرب دم رسول الله (ص) فقال النبي (ص): (من خالط دمي دمه لا يضره الله)([111])
ومن ذلك ما حدث به سفينة قال: احتجم رسول
الله (ص) وقال: (وغيب عني
الدم)، فذهبت فشربته، ثم جئته فقال: (ما صنعت؟)، قلت: غيبته، قال: (أشربته؟) قلت:
نعم([112]).
وفي حديث آخر عن سفينة، قال: حجم رسول
الله (ص) حجاما فأمر أن يوارى
الدم من الطير والدواب، فذهبت فشربته، ثم أتيت النبي (ص) فذكرت له ذلك فضحك ولم يقل