بغلام يوم ولد فقال له رسول الله (ص): يا غلام من أنا؟ فقال: أنت رسول الله قال: صدقت بارك الله فيك.
قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعد حتى شب فكنا نسميه (مبارك اليمامة)([621])
بل إنه (ص) أنطق لها البكم ليشهد له بالرسالة، ففي الحديث: جاءت امرأة بابن لها
قد شب إلى رسول الله (ص) فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال لها رسول
الله (ص): (أدنيه
مني)، فأدنته منه، فقال: (من أنا؟)، فقال: أنت رسول الله.
مستأجر بولس: لقد روي عن المسيح
شيء عظيم لم يفعله نبيكم.
عبد القادر: نحن لا نقيم هنا مسابقة
بينهما، فكلاهما نبي لله.
مستأجر بولس: أنت تتهرب.
عبد القادر: فما الذي فعله المسيح،
ولم يفعله نبينا؟
مستأجر بولس: لقد كان أول معجزة
للمسيح تحويله الماء إلى خمر.. ألا تسمعون ـ يا جماعة ـ الماء يتحول بيد المسيح
إلى خمر، بل خمر عتيقة.
ابتسم عبد القادر، ثم التفت إلى بولس، وقال: هل ما يقوله هذا الرجل صحيح؟
بولس: أجل.. فقد ورد في
(يوحنا:2/1-10): (وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا بمنطقة الجليل، وكانت هناك أم
يسوع. ودعي إلى العرس أيضا يسوع وتلاميذه. فلما نفدت الخمر، قالت أم يسوع له: (لم
يبق عندهم خمر!) فأجابها: (ما شأنك بي ياامرأة؟ ساعتي لم تأت بعد!) فقالت أمه
للخدم: (افعلوا كل ما يأمركم به) وكانت هناك ستة أجران حجرية، يستعمل اليهود ماءها
للتطهر، يسع الواحد منها ما بين مكيالين أو ثلاثة (أي ما بين ثمانين إلى مئة
وعشرين لترا). فقال يسوع للخدم: (املأوا الأجران ماء). فملأوها حتى كادت تفيض. ثم
قال لهم: (والآن اغرفوا منها وقدموا إلى رئيس الوليمة!) ففعلوا. ولما ذاق رئيس
الوليمة الماء الذي كان قد تحول إلى خمر، ولم يكن يعرف مصدره، أما الخدم الذين
قدموه فكانوا يعرفون، استدعى العريس، وقال له: (الناس جميعا يقدمون الخمر الجيدة
أولا، وبعد أن يسكر