responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 277
التي تسمونها معنوية.. فحدثنا عن غير القرآن.

عبد القادر: ومن ذكر لك أن القرآن معجز ةمعنوية.. إنه معجزة حسية.. يمكنكم أن تسمعوها، وأن تقرؤوها كل حين لتروا ما فيها من العجائب التي لا تفنى مع الأيام.

لقد تنوعت البينات والمعجزات بتنوع الأقوام والأمم، فجعل الله لكل قوم بينة تناسب مستواهم الثقافي والفكري ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة على الناس، ولما كان محمد (ص) مرسلاً إلى الناس كافة، وإلى كل الأزمان فقد أيده الله سبحانه ببينات متنوعة تتناسب مع جميع من أرسل إليهم من الأقوام، ومع جميع الأجيال إلى قيام الساعة على اختلاف ثقافاتهم ومداركهم:

فكانت الفصاحة والبلاغة من بيناته المناسبة للعرب الفصحاء البلغاء.

ومن بيناته ما يتناسب مع أهل الأديان كالبشارات به في الكتب السابقة.

ومن بيناته ما عجز أهل الأنظمة والقوانين عن المجيء بمثله من تشريعات حكيمة تناسب جميع البيئات والعصور.

ومن بيناته الخوارق المشاهدة كخارقة انشقاق القمر التي سجلت عند بعض الأمم ولاتزال آثارها ظاهرة إلى اليوم.

ومنها معجزة الإخبار بالغيب الماضي والحاضر والمستقبل، والتي لا تزال تنكشف إلى يومنا هذا.

ومنها ما يتناسب مع أهل الكشوف العلمية في عصرنا.

ومنها نواح كثيرة ستظهر، ولاشك أنها ستظهر، في مستقبل الأيام([586]).

بولس: إن كل هذا تمجيد لكتابك، ويمكنني أن أقول أضعافه عن كتابي..

عبد القادر: لا يمكنك أن تقول مثل هذا عن كتابك.. إن هذا الكلام لا ينطبق إلا على كتاب واحد في الدنيا هو القرآن الكريم.

فهو الكتاب الذي جاء يتحدى الكل عن الإتيان بمثله، بل الإتيان بجزء قليل من مثله.

لقد جعل الله سبحانه القرآن المتضمن لكثير من أنواع هذه المعجزات أكبر بينة لمحمد (ص)، قال تعالى:﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ


[586] انظر: بينات الرسول (ص) ومعجزاته، للشيخ عبد المجيد الزنداني.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست