responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 276
الطبيعة، فإن كل ذلك أتلقاه منك أخبارا أحسن بها وبك الظن، فأقبلها، ولكنها قد تجد من يردها، وقد وجدت.

بولس: والقرآن ماذا فعل.. لقد تحدى مجموعة من البدو.. وطلب منهم أشعارا تضاهي بلاغته.. فلم يقدروا.

عبد القادر: لا.. إن هذا كلام من لا يعرف القرآن.. القرآن أعظم من ذلك، وتحدي القرآن أعظم من أن ينحصر في البلاغة والنظم.. إن كل ما فيه يشير إلى أنه كلام الله.

واسمح لي ـ قبل أن أذكر لك بعض أنواع التحدي التي في القرآن الكريم ـ أن أقص عليك قصة شاعر مسيحي معاصر قرأ القرآن، فأذهله، فأعلن إيمانه بالقرآن وبالرسول (ص)، فقال: (قرأت القرآن فأذهلني، وتعمقتُ به ففتنني، ثم أعدت القراءة فآمنت.. آمنت بالقرآن الإلهي العظيم، وبالرسول مَنْ حَمَله، النبي العربي الكريم)

وقال: (وكيف لا أومن ومعجزة القرآن بين يديّ انظرها وأحسها كل حين؟! هي معجزة لا كبقية المعجزات.. معجزة إلهية خالدة تدل بنفسها عن نفسها، وليست بحاجة لمن يحدث عنها أو يبشر بها)

وقال: (وكم احتاجت وتحتاج الأديان السابقة إلى علماء ومبشرين وشواهد وحجج وبراهين لحض الخلق على اعتناقها، إذ ليس لديها ما هو منظور محسوس يثبت أصولها في القلوب.. أما الإسلام فقد غني عن كل ذلك بالقرآن فهو أعلم مُعلِّم وأهدى مبشر، وهو أصدق شاهداً وأبلغ حجة وأدمغ برهاناً.. هو المعجزة الخالدة خلود الواحد الأزلي المنظورة المحسوسة في كل زمان)([585])

وقد نظم قصيدة يبين فيها إعجاز القرآن وعظمته، قال فيها:

يقولون: ما آياته؟ ضلَّ سعيهم وآياته – ليست تُعَدُّ – عِظَامُ

كفى معجزُ الفرقان للناس آيـةً علا وسما كالنجم ليس يُرام

فكُلُّ بليـغٍ عنـده ظل صامتـاً كأنَّ على الأفواه صُرَّ كِمَـامُ

وشاء إله العرش بالناس رحمةً وأن يتلاشى حقدهم وخصامُ

ففرّق ما بين الضلالة والهـدى بفرقان نـور لم يَشُبْه قَتَـامُ

بولس: لقد طلب منك الجمع أن تحدثهم عن خوارق محمد الحسية، لا عن الخوارق


[585] علوم القرآن الكريم د. نور الدين عتر ص201-202.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست