responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 275
وحذرهم منه ، فقال: (من سئل عن علمٍ فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)([583])

وقد نقلوا ما نقلوه بدقة بالغة وأمانة عالية، لأنهم يعلمون حرمة الكذب في الإسلام عامة، وحرمته بشكل أشد على الرسول (ص)، وقد رووا عنه قوله (ص): (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)([584])، حتى كان بعضهم يتحرج من الرواية عنه (ص) خشية أن يخطئ فينقل ما لم يسمع، مما يدلنا على مدى التوثيق البالغ لسنة النبي (ص).

قال ذلك، ثم التفت للقس، وقال: إن كتب الحديث ومخطوطاتها لا تزال موجودة محسوسة، فإن شئت فلنذهب إليها، ولنذهب إلى كتبكم المقدسة لنرى مدى دقة أسانيدنا، ومدى دقة أسانيدكم.

ثم قال: أنتم أنفسكم تعترفون بدقة أسانيدنا؟

بولس: كيف ذلك؟

عبد القادر: ألستم ترجعون إلى كتب الحديث لتتهموا محمدا (ص) بما شاء لكم أن تتهموه، فكيف تقبلونها في التهمة، ثم لا تقبلونها في البراءة؟

المعجزة الخالدة

لما سمع الجمع هذا صاحوا في عبد القادر: لقد اقتنعنا بكل ما ذكرته من مقدمات، فحدثنا الآن عن معجزات محمد.

عبد القادر: إن ذلك يطول.. ولهذا سأقتصر لكم على بعض الخوارق التي وقعت من باب التحدي، وأولها القرآن الكريم.

هنا انتفض بولس فرحا، وقال: ها.. لقد قلت لكم: إنهم لا يملكون معجزة غير القرآن.. هذا ما كنت أناضل عنه منذ الصباح.. وهذا ما كان يرده علي، وهاهو يبدأ به.

ابتسم عبد القادر، وقال: نعم.. القرآن الكريم هو أول معجزة، وأكبر معجزة، وأخلد معجزة، وهو شاهد محمد (ص) لكل الأجيال.. وهو أمامكم.. ابحثوا فيه عن أسرار الإعجاز.

ثم نظر إلى بولس، وقال: نحن لدينا معجزة خالدة، يمكننا إشهارها في كل زمان، فأرني معجزتكم، ولا تذكر لي إحياء الموتى، ولا إبراء الأكمه والأبرص، ولا إخضاع


[583] رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي ورواه الحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

[584] رواه البخاري ومسلم وغيرهما، قال المنذري:- هذا الحديث قد روي عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ مبلغ التواتر..

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست