كان مستأجر بولس معهم، وكان يحفظ بكل دقة
ما كلف بأن يقوله ذلك اليوم.. وربما يكون قد كلف من رفاقه من يعينه على التمثيلية
التي يريد إخراجها، لإقناع من يريد بولس إقناعهم.
ولذلك ما إن رأى بولس حتى صاح في الجمع:
من منكم أيها المتلاعبون بقوانين الأسباب يستطيع أن يحيي ميتا؟
ضحك الجميع، وقال أحدهم: ما هذا الجنون
الذي تتحدث عنه؟.. نحن نمارس ما يسمى في منطق الناس بالخوارق.. ولكن ليس من
الخوارق إعادة الحياة للموتى.. إن هذا مستحيل.
المستأجر: ألكونك عاجزا عنه
رميته بالاستحالة؟
الرجل:بل لكونه مستحيلا
رميته بالاستحالة.
المستأجر: فإذا حصل، وأحيا
شخص ميتا؟
الرجل:سيكون بذلك إلها أو
أقنوما من إله.. الإله وحده هو الذي يستطيع أن يحيي الموتى.
هنا انتهز بولس الفرصة، فاخترق
الجمع، وقال: أنا أعرف من أحيا الموتى.. وما دمتم ترون أن من أحيا الموت إله أو
أقنوم من إله، فإني أدعوكم لهذا الإله العظيم.
قالوا: فمن هو؟
قال: إنه النور الذي نزل
إلى الأرض ليحييها، ويكفر خطايا أهلها.
قالوا: ما اسمه؟
قال: المسيح.
قالوا: فهل حصل وأن أحيا
الموتى؟
قال: أجل.. لقد روي ذلك في
كتابنا المقدس.. وهو لم يحيي ميتا واحدا، بل أحيا