القراء، وقلة الفقهاء وكثرة
الأمراء وقلة الأمناء)([511])، وقوله (ص): (سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء ويقل فيه الفقهاء، ويقبض
العلم ويكثر الهرج)([512])
وأخبر (ص) عن آثار قبض هذا النوع من العلم، فقال: (من أشراط الساعة أن يتدافع
أهل المسجد لا يجدون إماماً يصلي بهم)([513])
وقد ذكر (ص) أن أول العلوم الشرعية ارتفاعا علم الفرائض، ففي الحديث: قال رسول
الله (ص): (تعلموا
الفرائض وعلموها الناس، فإنه نصف العلم، وإنه ينسى، وهو أول شئ ينزع من أمتي)([514])
وفي حديث آخر: قال رسول الله (ص): (تعلموا الفرائض، وعلموها الناس، فاني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض
وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل بينهما)([515])
ومن المظاهر الخطيرة لرفع العلم ما أخبر عنه (ص) من ظهور من يرد سنته، ويدعو
إلى عدم العمل بها، ومما يروى في ذلك قول رسول الله (ص): (ألا اني أوتيت الكتاب ومثله
معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من
حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه)([516])
وفي حديث آخر قال: (لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من
أمري، فما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله تعالى
اتبعناه)([517])
ومن المظاهر الخطيرة لرفع العلم ما أخبر عنه (ص) من ظهور من الاهتمام