responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 227
وفي حديث آخر قال: (اقرأوا القرآن، وابتغوا به الله من قبل أن يأتي قوم يقيمونه اقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)([506])

ومن هذا الباب إخباره (ص) عن أقوام يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر، ففي الحديث: قال رسول الله (ص): (سيكون قوم ـ وفي لفظ: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم ـ يأكلون بألسنتهم كما يأكل البقر بألسنتهم من الأرض)([507])

رفع العلم:

ومن المظاهر الكبرى التي هي أساس كل الانحرافات السابقة، ما أخبر عنه (ص) من رفع العلم الشرعي، واتخاذ الناس بدلهم رؤساء جهالا يفتون بأهوائهم:

ومما يروى في ذلك، وفي صفة رفعه قوله (ص): (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)([508])

وفي حديث آخر: قال رسول الله (ص): (يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم، وقبل أن يرفع العلم)، قيل: يا رسول الله، كيف يرفع العلم وهذا القرآن بين أظهرنا؟ فقال: (ثكلتك امك، وهذه اليهود والنصارى أو ليست بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا بالحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم، ألا وان ذهاب العلم أن تذهب حملته)([509])

والعلم الذي يقصده (ص) في هذا الحديث هو العلم بالدين، أما العلم الآخر المرتبط بمرافق الحياة، فقد أشار (ص) إلى انتشاره والاهتمام به، وهذا ما يشير إليه قوله (ص): (إن من أشراط الساعة أن يظهر القلم)([510])

ومما يؤكد الإشارة إلى أنه العلم الديني قوله (ص): (من اقترب الساعة كثرة


[506] رواه احمد وابو داود وابن منيع والبيهقي في الشعب والضياء.

[507] رواه مسدد وابن أبي شيبة وأحمد، والضياء في المختارة والنسائي وابن حبان والخرائطي في مكارم الاخلاق.

[508] رواه البخاري ومسلم.

[509] رواه أحمد والدارمي والطبراني في الكبير وأبو الشيخ في تفسيره، وابن مردويه.

[510] رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وغيرهم.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست