القيراط([458]) فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة([459]) ورحما ([460])، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة([461]) فاخرج منها)([462])
وفي حديث آخر بيان لدور المصريين في نصرة الدين، فعن أم سلمة أن رسول
الله (ص) أوصى
عند وفاته فقال: (الله الله، في قبط مصر إنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدة،
وأعوانا في سبيل الله)([463])
وفي حديث آخر أن رسول الله (ص) قال: (إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرا، فانهم
قوة لكم وإبلاغ إلى عدوكم، بإذن الله) يعني قبط مصر([464]).
ومن النبوءات الغيبية المرتبطة بهذا إخبار النبي (ص) ـ وهو في المدينة ـ أن أمته ستفتح كنوز كسرى، فعن عدي بن حاتم قال:
بينا أنا عند الني (ص) إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل،
فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال:: (فإن طالت بك
حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله)،
قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار([465]) طيء الذين قد سعروا البلاد؟
قال (ص): (ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى)، قلت: كسرى بن هرمز؟
[460] وقد روى
البغوي والطبراني والحاكم وابن عبد الحكم في فتوح مصر من طريق مالك عن ابن شهاب،
ما يبين معنى الرحم المرادة في الحديث: قال الليث: قلت لابن شهاب: ما رحمهم؟ قال:
ان أم اسماعيل منهم.
[461] اللَّبِنَة:
واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار.