كان
القتل وقطع الطريق، والإغارة والنهب والسلب في كل ركن من أركانها إلا المسجد
الحرام فقط.
وليس ذلك فقط، بل أخبر (ص) بترتيب الفتوحات التي ستقع، فقد أخبر بفتح جزيرة العرب أولا، ثم
فارس، ثم الروم، فعن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله (ص) في غزوة قال: فأتى النبي (ص) قوم من قبل المغرب عليهم ثياب
الصرف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله (ص) قاعد قال: فقالت لي نفسي
ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلت لعله نجى معهم، فأتيتهم، فقمت
بينهم وبينه، فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال: (تغزون جزيرة العرب فيفتحها
الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه
الله)
وفوق ذلك، فقد أخبر (ص) بأن جزيرة العرب لا تعبد فيها الاصنام أبدا، فعن جابر بن عبد الله قال:
قال رسول الله (ص): (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في
التحريش بينهم)([456])
وفي حديث آخر عن ابن عباس، قال: خرجت مع رسول الله (ص) من المدينة فالتفت إليها وقال:
(إن الله برأ هذه الجزيرة من الشرك)([457])