responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
كما أخبر به (ص).

ومنها ما رواه أبو سعيد الخدري قال: بينا نحن عند رسول الله (ص)، وهو يقسم قسماً ـ أتاه ذو الخُويصرة ـ وهو رجل من بني تميم ـ فقال: يا رسول الله اعدل، قال رسول الله (ص): (ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل)، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه، فقال رسول الله (ص): (دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون([437])من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، ينظر إلى نصله([438]) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نصيَّه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم([439]) آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، تدردر، يخرجون على حين فرقةٍ من الناس)

قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله (ص) وأشهد أن عليَّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد، فأُتي به، حتى نظرت إليه على نعت رسول الله (ص) الذي نعت([440]).

قام رجل من الجمع، وقال: هذا مرتبط بالفتنة الأولى، لا بالفتنة الآخرة.

عبد القادر: لكل فتنة متطرفوها، ولا يثير الفتن إلا المتطرفون، وليس المراد بالحديث تلك الطائفة وحدها، وإنما المراد بها كل من أخبر عنه (ص) من التطرف في الدين.

وقد ورد في حديث آخر قريب من هذا ما يدل على هذا، فقد أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله (ص) وهو يقسم المقاسم بحنين فقال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت، قال: (وكيف رأيت؟)، قال: لم أرك عدلت، فغضب رسول الله (ص) وقال: (إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون) فقال عمر: يا رسول الله، ألا أقوم إليه فأضرب عنقه؟


[437] مرق السهم من الرمية: اخترقها وخرج من الجانب الآخر في سرعة.

[438] النصل: هو حديدة السهم والرمح.

[439] وما ذكره من حالات السهم، من النصل والرصافة والنضي والقذذ فكلها كناية عن سرعة اختراق السهم للجسد، بحيث لا يعلق به دم ولا فرث، وكذلك حال هؤلاء يمرقون بسرعة من الإسلام، فلا يعلقون منه بشيء.

[440] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست