الناس، يحسب أكثرهم أنه على
شيء، وليسوا على شيء)([430])
وحدث كرز بن علقمة قال: بينا أنا جالس عند رسول الله (ص) جاءه رجل من أعراب نجد، فقال:
يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال رسول الله (ص): (نعم، أيما أهل بيت من العرب
أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام)، قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول
الله؟ قال رسول الله (ص): (ثم تقع الفتن كأنها الظلل([431]) قال الأعرابي: كلا يا
رسول الله، قال رسول الله (ص): (والذي نفس محمد بيده، تعودون فيها أساود([432]) صبا([433])، يضرب بعضكم رقاب بعض)([434])
وفي حديث آخر، قال (ص): (لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج)، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟
قال: (القتل القتل)([435])
وفي حديث آخر، قال (ص): (والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري
القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ فقال: (الهرج القاتل
والمقتول في النار)([436])
وقد حصل ما أخبر عنه النبي (ص) فلا نزال نرى القتال بين المسلمين كل حين، كل يدعي أنه على الحق.
ومن مظاهر الفتنة الآخرة ظهور
المتطرفين المتشددين، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة تصل إلى حد التواتر، تصفهم وتصف
حالهم وعبادتهم وعلامتهم، ووقت ومكان خروجهم، والظرف التي يخرجون فيها، ومآلهم،
فوقع ذلك كله طبق