responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 150
لقد أنزل الله تعالى على نبيه (ص) يطمئنه في ذلك الوقت من أنه سيعصمه من الناس، قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (المائدة:67)

وقد ذكرت كتب السيرة الشواهد الكثيرة على عصمة الله لنبيه (ص) في مواطن كثيرة كان خطر الموت فيها أقرب إليه من شراك نعله، ولم يكن له فيها عاصم إلا الله وحده.

ومن ذلك ما رواه جابر قال: كنا إذا أتينا في سفرنا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله (ص)، فلما كنا بذات الرقاع نزل نبي الله تحت شجرة وعلق سيفه فيها، فجاء رجل من المشركين، فأخذ السيف فاخترطه، وقال للنبي (ص): أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك، ضع السيف، فوضعه([266]).

غزوة بدر:

عبد القادر: ليس ذلك فقط، بل إن القرآن الكريم، وفي ظل الظروف الشديدة التي كان يعيشها المسلمون في مكة المكرمة يتنزل على رسول الله (ص) ليخبر بهزيمة المشركين المناوئين لرسول الله (ص)، وأنهم سيولون الدبر، قال تعالى:﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (القمر:45)

ممّا لا شكّ فيه أنّه عندما نزلت هذه الآيات في مكّة المكرّمة كان المسلمون أقليّة ضعيفة، وكان العدو في أوج القوّة والقدرة، ولم يكن أحد يتوقّع إنتصار المسلمين بهذه السرعة، فهو أمر غير قابل للتصديق في تلك الظروف، ولا مجال للتنبّؤ به.

وكانت هجرة المسلمين بعد فترة وجيزة من هذا التاريخ حيث إكتسبوا خبرة وقوّة، ممّا جعلهم يحقّقون الإنتصار والغلبة على المشركين في أوّل مواجهة عسكرية معهم، وذلك في معركة بدر، حيث وجّه المسلمون صفعة قويّة مفاجئة لمعسكر الكفر، ولم يمض وقت طويل إلاّ ونلاحظ أنّ الإيمان بالرسالة المحمديّة لم يقتصر على مشركي مكّة فحسب، بل شمل الجزيرة العربية أجمع، حيث إستسلمت للدعوة الإلهيّة.

أليس هذا النبأ الغيبي الإلهي الذي واجهنا بهذه الصراحة والجديّة معجزة([267]

فتح مكة:

عبد القادر: ليس ذلك فقط.. بل إن القرآن الكريم يعد المسلمين بفتح مكة ـ وهي


[266] رواه مسلم.

[267] الامثل في تفسير كتابِ اللهِ المُنزَل: 17/344.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست