responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 147
وبعد تينك الحربين قامت ثلاثة حروب أخرى ضد الفرس في سنوات 623،624، 625 م، واستطاع أن ينفذ إلي أراضي العراق القديم (ميسو بوتانيا) عن طريق البحر الأسود، واضطر الفرس إلي الانسحاب من جميع الأراضي الرومية، نتيجة هذه الحروب، وأصبح (هرقل) في مركز يسمح له بالتوغل في قلب الإمبراطورية الفارسية، وكانت آخر هذه الحروب المصيرية، تلك الحرب التي خاضها الفريقان في (نينوى علي ضفاف (دجلة) في ديسمبر عام627م.

ولما لم يستطع (كسري أبرويز) مقاومة سيل الروم، حاول الفرار من قصره الحبيب (دستكرد)، ولكن ثورة داخلية نشبت في الإمبراطورية، واعتقله ابنه (شيرويه)، وزج به في سجن داخل القصر الملكي حيث لقي حتفه لسوء الأحوال في اليوم الخامس من اعتقاله، وقد قتل ابنه (شيرويه) ثماني عشرة من أبناء أبيه (كسري) أمام عينيه.

ولكن (شيرويه) هو الآخر لم يستطع ان يجلس علي العرش أكثر من ثمانية أشهر، حيث قتله أحد أشقائه، وهكذا بدأ القتال داخل البيت الملكي، وتولى تسعة ملوك زمام الحكم في غضون أربعة أعوام.

ولم يكن من الممكن أو المعقول في هذه الأحوال السيئة، أن يواصل الفرس حربهم ضد الروم، فأرسل (قباد الثاني) ابن كسري أبرويز الثاني يرجو الصلح، وأعلن تنازله عن الأراضي الرومية، كما أعاد الصليب، ورجع (هرقل) إلي عاصمته (القسطنطينية) في مارس عام 628م في احتفال رائع، حيث كان يجر مركبته أربعة أفيال، واستقبله آلاف مؤلفة من الجماهير خارج العاصمة وفي أيديهم المشاعل وأغصان الزيتون.

عبد القادر: وهكذا صدق القرآن الكريم عن غلبة الروم في مدته المقررة، أي في أقل من عشر سنين، كما هو المراد في لغة العرب من كلمة: (بضع)

المؤرخ: لقد ذكر جين هذا، وقد أبدى حيرته وإعجابه بهذه النبوءة ولكنه كي يقلل من أهميتها ربطها برسالة النبي (ص) إلى (كسرى).. لقد قال: (وعندما أتم الإمبراطور الفارسي نصره علي الروم وصلته رسالة من مواطن خامل الذكر، من (مكة) دعاه إلي الإيمان بمحمد، رسول الله، ولكنه رفض هذه الدعوة ومزق الرسالة وعندما بلغ هذا الخبر رسول العرب، قال: سوف يمزق الله دولته تمزيقا وسوف يقضي علي قوته([265])

ويقول: (ومحمد الذي جلس في الشرق علي حاشية الإمبراطورتين العظيمتين طار فرحا مما سمع عن تصارع الإمبراطوريتين وقتالهما، وجرؤ في إبان الفتوحات الفارسية وبلوغها القمة أن يتنبأ بأن الغلبة تكون لراية الروم بعد بضع سنين، وفي ذلك الوقت، حين ساق الرجل هذه النبوءة، لم تكن أية نبوءة أبعد منها وقوعا لأن الأعوام الاثني عشر


[265] وهي نبوءة أخرى من النبوءات الواردة عن طريق السنة.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست