وتخبر نبوءة ثانية أن المسيح سيكون من
نسل داود، تقول نبوة إرميا (23:5 و6): (ها أيام تأتي يقول الرب وأقيم لداود غصن
بر، فيملك ملك وينجح، ويجري حقا وعدلا في الأرض في أيامه يخلص يهوذا ويسكن إسرائيل
آمنا، وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برنا)
أتدرون ما تاريخ هذه النبوءة؟
قال ذلك، ثم أجاب نفسه بنفسه: إن تاريخها
يعود إلى عام 600 ق.م.
ثم توجه إلى الحضور قائلا: لا شك أنكم
تتساءلون عن مدى تحقق هذه النبوءة.. إنه مائة بالمائة.
اسمعوا لما ورد في تحقيق النبوتين من
لوقا (1:26-38): (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من
الجليل اسمها ناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء
مريم فقال لها الملاك: (لا تخافي يا مريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت
ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما، وابن العلي يدعى، ويعطيه الرب
الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية)
فقالت مريم للملاك: (كيف يكون هذا وأنا
لست أعرف رجلا؟) فأجاب الملاك: (الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك
أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله) فقالت مريم: (هوذا أنا أمة الرب ليكن لي
كقولك) فمضى من عندها الملاك.
لتدركوا قيمة هذه النبوءة يجب أن نعرف كم
عدد اليهود الذين ينتمون لعائلة الملك داود وقتها..
والجواب بسيط: لقد كانت عائلة داود واحدة
من مئات عائلات سبط يهوذا، ولكن لا بد أن العائلة.. و هي عائلة ملكية.. قد صاهرت
بقية عائلات سائر الأسباط، واختلطت بها، وافتخر هؤلاء أنهم من نسل داود، لأسباب
سياسية.
لا بأس نحن هنا سنقتصر على 200.. سنفرض
أن فرصة تحقيق هذه النبوة هي واحد في 200 فقط.. أي 2 في 10 أس 2.
هذه نبوءة واحدة استنتجنا منها هذا العدد
الضخم ..
اصبروا.. فهناك نبوءات أخرى.. ولكن
احفظوا هذا الرقم، أو سجلوه، سنحتاج إليه..
سكت قليلا، ثم قال: هناك نبوءة أخرى تخبر
أنه يولد في بيت لحم حاكم أبدي، لقد جاء هذا في نبوءة ميخا (5:2)