فتح الكتاب المقدس،
وراح يقرأ: (أما أنت يا بيت لحم أفراتة، وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك
يخرج لي الذي يكون متسلطا على إسرائيل، ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل)
ثم توجه إلى الحضور قائلا: أتدرون ما
تاريخ هذه النبوءة.. إن تاريخها يعود إلى عام 750 ق م.
لا شك أنكم تتساءلون عن نسبة تحققها..
لقد تحققت هذه النبوة بالرغم من أن يوسف
ومريم كانا يسكنان في الناصرة في شمال البلاد، لأن أغسطس أمر بإحصاء السكان، كل
واحد في مدينته الأصلية، فكان لا بد أن يسافر يوسف ومريم خطيبته إلى بيت لحم في
جنوب البلاد.
لقد جاء في (لوقا 2:1-7): (وفي تلك
الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة فذهب الجميع ليكتتبوا، كل
واحد إلى مدينته فصعد يوسف أيضا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية، إلى
مدينة داود التي تدعى بيت لحم، لكونه من بيت داود وعشيرته وبينما هما هناك تمت
أيامها لتلد فولدت ابنها البكر)
أغلق الكتاب المقدس، ثم قال: إن هذه
النبوءة تذكر أن المسيح سيولد في بيت لحم، وهذا يجعلنا نتساءل: كم طفلا، من بين كل
أطفال العالم، ولد في بيت لحم؟ في وقت إعلان النبي ميخا لهذه النبوة.
لقد كان عدد سكان العالم حينها بليونين،
ومتوسط عدد سكان بيت لحم 7 آلاف فتكون فرصة تحقيق النبوة واحدا من 280 ألف فرصة..
أو بعبارة أخرى: واحد في 8ر2 في 10 أس 5.
هذا عدد ضخم.. ولكنا مع ذلك لا نكتفي
به..
هناك نبوءة أخرى تخبر عن رسول يهيئ طريق
المسيح..
فتح الكتاب المقدس وراح يقرأ من (ملاخي
3:1): (ها أنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي
تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به هوذا يأتي قال رب الجنود)
ثم توجه إلى الحضور قائلا: أتدرون ما
تاريخ هذه النبوءة؟
ثم أجاب نفسه بنفسه: إن تاريخها يعود إلى
عام 400 ق م.
وفي نبوءة أخرى تؤكد هذه النبوءة يقول
إشعياء (40:3): (صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب قوموا في القفر سبيلا لإلهنا)