ان كان أجلي قد حضر، فأرحني
وان كان متأخرا فارفعني، وان كان بلاء فصبرني، فقال: (اللهم اشفه اللهم عافه) ثم
قال: فقمت فما عاد ذلك الوجع بعد([198]).
وفي حديث آخر عن علي أن رسول الله (ص) دعا له، فقال: (اللهم أذهب عنه الحر والبرد)، فكان يلبس في الشتاء
ثياب الصيف، ويلبس في الصيف ثياب الشتاء، ولا يصيبه حر ولا برد ([199]).
وفي حديث آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان علي يلبس في الحر
الشديد العباء المحشو التخين وما يبالي الحر، ويلبس في البرد الشديد الثوبين
الخفيفين وما يبالي البرد، وسئل عن ذلك فقال: ان النبي (ص) قال في خيبر: (لاعطين الرابة
رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه غير فرار) فدعاني فأعطاني الراية ثم قال:
(اللهم الكفه الحر والبرد) فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا([200]).
وفي حديث آخر عن شبرمة بن الطفيل قال: رأيت عليا بذي قار عليه ازار
ورداء في يوم شديد البرد وان جبهته لترشح عرقا([201]).
ومن ذلك ما ما روي عن بلال قال: أذنت
في غداة باردة، فخرج رسول الله (ص) فلم ير في المسجد أحدا، قال: (أين الناس يا بلال؟) قال: منعهم البرد،
فقال: (اللهم أذهب عنهم البرد) قال بلال: فرأيتهم يتروحون([202]).
ومن ذلك ما روي عن ابن عائذ قال: قال
ثابت بن يزيد يا رسول الله: إن رجلي عرجاء لا تمس الأرض، قال: فدعا لي، فبرأت حتى
استوت مثل الأخرى([203]).