قام الفلكي، وأخذ يصيح
به: أرني محل الآية من المصحف.
أراه علي الآية، فبقي
يتأملها واجما، فقال له علي: أجبني عن سؤالي..
الفلكي: عم تسأل.. إن هذه
الآية تحيرني.. من أعلم محمدا بكل هذه العلوم؟
علي: إن نفرا من الناس
ذكروا أن القرآن أخطأ حين عبر عن تلك الحالة للكون بهذه كلمة (دخان} ([28])
الفلكي: وبم يجب أن يعبر عنها؟
علي: ذكروا أن التعريف
العلمي للدخان لا يتطابق مع الحالة السائدة في بداية الكون، حيث كان الكون وقتها
يتألف من عنصرين هما غاز الهيدروجين وغاز الهليوم..
ولذلك فإن التعبير
الأنسب في رأي هؤلاء كلمة (غاز).. ويذكر هؤلاء أن محمداً هو من كتب هذه الآية
وأخطأ في وصفه للكون المبكر بكلمة (دخان)!
ضحك الفلكي ملء فيه، وقال:
من المجنون الذي ذكر هذا؟
أولا.. هؤلاء حمقى
ومغفلون.. وكان الأجدر بابن الجوزي الذي ألف كتابا عن الحمقى والمغفلين أن يذكر
حكايتهم هذه.
()
انظر في الرد على هذه الشبهة مقالا بعنوان (السماء كانت دخاناً ـ حقائق جديدة تؤكد
صدق القرآن الكريم » بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل، موقع: موسوعة الإعجاز العلمي
في القرآن والسنة.