الفلكي: ألا يعلمون أن الغاز
لم يكن معروفا في ذلك الوقت.. وكان أقرب ما يدل عليه هو كلمة (الدخان)؟
ثم ألم يكفهم أن يشير
القرآن هذه الإشارة المعجزة حتى يطالبوه بتفاصيلها؟
إن هؤلاء الأغبياء لا
ينقصهم إلا أن يطلبوا منه أن يسمي لهم تلك الغازات، وأن يذكر لهم بروتوناتها
ونيوتروناتها، بل يبعث لهم صورا عنها.
علي: فكلمة (دخان) كلمة
مقربة للمعنى إذن.. وليست تامة الدلالة على المراد.
الفلكي: لقد ذكرت ذلك فقط
لأولئك الحمقى الذين انتقدوا مثل هذا النقد.
أما الحقيقة التي تدل
عليها كل الدلائل فهي أن كلمة (الدخان) هي أنسب كلمة تعبر عن تلك الفترة التي مر
بها الكون بعد الانفجار العظيم.
علي: كيف ذلك؟
الفلكي: لقد اكتشف العلماء أن
الكون في مراحله الأولى امتلأ بالغاز، وخاصة غاز الهيدروجين وغاز الهيليوم، ولكنهم
اكتشفوا بعد ذلك غباراً كونياً ينتشر بين النجوم، ويقولون إنه من مخلفات الإنفجارات
النجمية.
علي: الغاز يختلف عن
الغبار.. وكلاهما يختلف عن الدخان، فكيف يمكن التوفيق بين العلم والقرآن في هذا؟
الفلكي: هذه مجرد تعبيرات..
ولكن الحقيقة هي ما ذكره القرآن.. فقد أتى بالمصطلح