وعندها تحول الكون إلى غلالة من الدخان المكون من الفوتونات والإلكترونات والنيوترينوات وأضداد هذه الجسيمات مع قليل من البروتونات والنيوترونات..
علي: نعلم أنه في مثل ذلك الوضع من الحرارة والضغط يمكن أن تفني الجسيمات الأولية للمادة وأضدادها بعضها بعضا، وينتهي بذلك الكون.. فكيف حفظ الكون؟
الفلكي: إن استمرار الكون في التوسع والتبرد بمعدلات منضبطة بدقة فائقة هو الذي حفظ الكون من قضاء بعضه على بعض..
علي: لقد ذكرت لي علمك باللغة العربية..
ابتسم الفلكي، وقال: ولكن لا تسألني عن نحوها وصرفها.
علي: سأسألك عن الاصطلاح الذي استعملته في التعبير عن الدخان الكوني.. هل هو مصطلح صحيح ودال؟
الفلكي: ما تقصد؟
علي: سأشرح لك المسألة.. في القرآن الكريم ذكر لحالة تلبس بها الكون قبل حالته هذه سماها القرآن الدخان..
انتفض الفلكي من مكانه، وقال: أهذا صحيح؟
فتح علي المصحف، وراح يقرأ:﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا