علي: لقد أسسنا هذه المزرعة
النموذجية الخاصة بالبيئة الجافة انطلاقا من هاتين الآيتين([129]).. نحن نعلم أن القرآن
كلام الله.. وكلام الله يمتلئ بالنصح لعباد الله.. فهو لذلك ينصحنا ـ نحن أصحاب
المناطق الجافة ـ بهذا الأسلوب من أساليب الزراعة.
طبعا بالنسبة لكم قد لا
تحتاجون لهذا الأسلوب.. ولكن أرضنا القاسية تستدعي إجراءات خاصة.
لقد رأى صاحب هذه
المزرعة، وهو مهندس زراعي متخصص في الزراعة الصحراوية، ما تحتاجه بلاده من أنظمة
خاصة للزراعة تتناسب مع البيئة الجافة التي تتواجد فيها.. فوجه اهتمامه لهذه
البيئة.
وبما أنه كان ملتزما
بالقرآن معظما له، فقد كان يشعر أن هذا النظام يتواجد بالقرآن الكريم.. وكان
يقرؤه، ويتعرف على الله من خلال قراءته، ولكنه يشعر في نفس الوقت أن حروفه تختزن
معلومات كثيرة ترتبط بما يبحث عنه من علم.
وذات يوم صلى ركعتين
خاشعتين لله، وطلب منه أن يريه ما ينفع به قومه في هذا الباب، ولما انتهى من
صلاته، وفتح المصحف وقعت عينه على الآية الأولى، فعلم أركان النظام الزراعي، ولم
يعلم كيفية تنفيذه، فسأل الله أن يريه ذلك، فسمع قارئا يقرأ الآية الثانية، فعرف
من خلالها هذا النظام.. فراح ينفذه.. وهذه المزرعة التي تراها نتيجة لتينك الآيتين.
[129]انظر
بحثا في هذا بعنوان: محاولة لصياغة الأشكال التطبيقية لنظام زراعي خاص بالبيئة
الصحراوية يستمد قواعده الأساسية من القرآن الكريم، بقلم: المهندس الزراعي محمد
عبد الهادي الشيخ مهندس دولة في الزراعة الصحراوية، وهذا البحث قدم في مؤتمر
الإعجاز العلمي الذي عقد في دبي في عام 2004م.