سرنا قليلا، فرأينا لافتة أخرى.. وقد كتب عليها قوله تعالى:﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً ﴾ (الكهف:32)
فصاح صاحبي، وهو يقرؤها، ووقف، ولم يتحرك، وقال: أهذا النص أيضا من القرآن؟
قلت: أجل..
قال: هذا النص لا يكتبه إلا خبير زراعي بارع.. ومثل هذه الأبحاث بهذه الدقة لا تعرف إلا بالتجارب الطويلة.
ثم التفت إلي، وقال: هل نستطيع أن نتعرف على صاحب هذه المزرعة؟
ما قال ذلك حتى قدم علي، وهو يقول: ما الذي تريد منه؟
عالم النبات: أريد أن أسأل عن سر وضعه لهذه الآية هنا، وعن سر هذه الآية.. فإني أرى لها شأنا.
علي: أنا مفوض عنه.. فهلم نجلس تحت ظل تلك النخلة، ولنتحدث بما يحلو لك ولأصحابك الحديث عنه.
عالم النبات: ما السر في وضعكم لهاتين الآيتين في مدخل هذه المزرعة؟.. وهل تدركون ما فيهما من العلم؟