سرنا إليها في مساء ذلك
اليوم، وقد كانت في غاية الروعة والجمال، وقد كتب على بابها قوله تعالى:﴿ وَفِي
الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ
صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا
عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
(الرعد:4)
بقي صاحبي يتأمل الآية
مستغرقا في معناها، وهو يسير، حتى كاد يسقط في بعض الأوحال..
قلت له: ما بالك ـ يا
صاحبي ـ تنشغل بهذه الآية كل هذا الانشغال؟
قال: أهذه آية من القرآن..
كتاب المسلمين؟
قلت: أجل..
قال: إن الذي كتب هذه الآية
خبير زراعي بارع.. لقد رسمت هذه الآية الملامح العامة لنظام زراعي شامل ومتكامل
خاص بالبيئة الصحراوية، حيث العوامل القاسية.
فالبيئة الصحراوية
تستدعي نظاما زراعيا يتكون من نسيج له ثلاثة طبقات نباتية مختلفة، نصت عليها كلها
هذه الآية، فالأول هو الزرع، وهو الطبقة العشبية، والثاني، الأعناب،أو