نجهله حول هذه الظاهرة
الخطيرة والجميلة في نفس الوقت، والتي تؤدي إلى خسارات تصل إلى مئات الملايين من
الدولارات كل عام.
ويتجلَّى تعقيد هذه
الظاهرة من خلال العمليات بالغة التعقيد التي ترافق تشكل البرَد، لأن تشكل البرَد
يتم أثناء العواصف الرعدية، والتي تصل فيها سرعة التيار الهوائي المتجه لأعلى
الغيمة إلى 160 كيلو متراً في الساعة أو أكثر.
ويقوم العلماء اليوم باستخدام
الرادارات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وكذلك الأقمار الاصطناعية لدراسة أسرار
هذه الظاهرة المعقدة.
وقد وجدوا أن البرد
يتشكل عبر عدة مراحل تبدأ من قيام التيارات الهوائية بدفع الغيوم المتفرّقة باتجاه
الأعلى، فحبات البرَد الصغيرة يتطلب تشكيلها تياراً هوائياً سرعته وسطياً 45 كيلو
متراً في الساعة، أما حبات البرد المتوسطة فتتطلب تياراً هوائياً بسرعة 88 كيلو
متراً في الساعة تقريباً، وحبات البرد الكبيرة تتطلب تياراً هوائياً سرعته 160
كيلو متراً في الساعة تقريباً.
ثم تبدأ هذه الغيوم
بالتجمع والتآلف، ثم بعد ذلك تتراكم الغيوم فوق بعضها البعض مشكِّلة ما يشبه
الأبراج العالية التي تمتد لعدة كيلو مترات في الغلاف الجوي.. في هذه الغيوم تبدأ
قطرات المطر بالتشكل، وكل مليون قطيرة ماء باردة تتجمع لتشكل قطرة مطر واحدة.
ثم يتشكل البرد حول
قطرات الماء المجمدة، أو حول ذرات الثلج الصغيرة، وقد يحوي البرَد في داخله بعض
الغبار والأتربة العالقة أو الحشرات الصغيرة التي ساقها التيار الهوائي في الجو
بين الغيوم.
ويؤكد العلماء على أن
الغيمة الأطول تملك فرصة أكبر في تشكل البرَد بسبب ملامستها