ويؤكدون أن التيارات
القوية من الهواء مطلوبة لتأمين تشكل البرَد، وحمله والتغلب على قوى الجاذبية
الأرضية خصوصاً إذا كانت حبات البرَد كبيرة، وهذه التيارات هي ما يسبب تشكل أبراج
من الغيوم الركامية.
وعندما يعجز التيار
الهوائي عن حمل حبات البرَد فإن البرَد يسقط، لذلك عندما نقطع حبَّة البَرَد إلى
نصفين نلاحظ عدداً من الحلقات على شكل طبقات متعددة تماماً كحلقات البصلة، وهذا
يعني أن حبة البرد تتشكل على مراحل كل مرحلة تنمو فيها حلقة.
وقد لاحظ العلماء أن
المطر ينزل من كل الغيمة بينما البرد يسقط فقط من ممرات محددة من الغيمة وتدعى
صفوف البرد.
وهذه المراحل جميعا،
والتي تسبق تشكل البرد ضرورية، ولا يمكن أن يتشكل البرد بدونها.
ويؤكد العلماء أن
التيارات الهوائية المتجهة نحو الأعلى لا تقتصر مهمتها على تشكيل البرَد، بل إنها
أيضاً مسؤولة عن دفع قمم الغيوم الركامية عالياً إلى طبقة التروبوسفير، مما يؤدي
لخلق البيئة المناسبة لحدوث البرق!
علي: لقد ورد في القرآن
الإشارة إلى كل ما ذكرته من مراحل.. فقد جاء في الآية السابقة:﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ
اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ وقد عرفنا من خلال شرحك أن عملية تشكل البرد تبدأ بدفع
التيارات الهوائية للغيوم وتجميعها والتآلف بينها، وكلمة (يُزْجِي) تعني في اللغة
(يسوق ويدفع)
ثم قال تعالى:﴿ ثُمَّ
يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ﴾، أي يجمع بين السحُب، وقد عرفنا ضرورة تجمع السحب