عالم المياه: أول ما تنبهنا إليه
الآية أن الماء المنزل من السماء منزل بقدر معلوم.. وهذه حقيقة
[104]
قال زغلول النجار:« وواضح أن باليسي هذا قد نقل هذا الكلام عن ترجمات معاني القرآن
الكريم التي كانت قد توافرت للأوروبيين في زمانه، أو عن بعض كتابات المسلمين
التي قام الأوروبيون بترجمتها في بدء عصر النهضة الأوروبية إلي كل من اللاتينية
واليونانية بعد نهبها من المكتبات الإسلامية في كل من الاندلس وإيطاليا وصقلية،
أو خلال الحروب الصليبية، وذلك لوضوح النبرة الإسلامية في كتابته»
[105]
وهذا لا يتنافى مع ما ذكرناه سابقا من ذكر القرآن في قوله تعالى:﴿ أَأَنْتُمْ
أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28)
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ
دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ
أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)﴾(النازعات) لأن هذه
الآيات تتحدث عن كون الماء من الأرض، وما ذكرناه هنا يرتبط بدورة المياه.